منوعات

إسبانيا تتصدى لـ”الغرب المتوحش” الرقمي.. 5 خطوات لتنظيم وسائل التواصل ومواجهتها

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن حزمة إجراءات صارمة تستهدف منصات التواصل الاجتماعي ومالكيها، واصفًا إياها بأنها أصبحت تشبه “الغرب المتوحش” و”دولة فاشلة” في الفضاء الرقمي.

وجاء إعلان سانشيز عبر مقطع فيديو نشره على منصة “إكس”، حيث حذر من تحول هذه المنصات إلى “ملاذ للأنشطة الإجرامية والمواد الإباحية والعنف”، مؤكدًا عزم حكومته إقرار “مسؤولية جنائية” لملاكها.

واستشهد رئيس الوزراء بمثال صادم، أظهر لافتة كُتب عليها أنه “خلال 11 يومًا فقط، تم إنشاء أكثر من 3 ملايين صورة ذات محتوى جنسي عبر روبوت ‘غروك’ الذكي على ‘إكس’، من بينها ما يزيد عن 23 ألف صورة تستهدف قاصرين”.

وتابع سانشيز اتهاماته بأن هذه المنصات “تراقب المستخدمين، وتسلب بياناتهم، وتنشر الكراهية والمعلومات المضللة”، ملمحًا إلى انتقادات تلقاها من بافيل دوروف مؤسس “تيليغرام”. وعلّق على ذلك قائلًا: “شهدنا حدثًا غير مسبوق في ديمقراطيتنا، حيث اخترق أحد أوليغارشيات التكنولوجيا هواتف ملايين الإسبان ليُلقنهم ما يجب أن يفكروا به”.

الإجراءات الخمسة المعلنة:

  1. التعاون مع النيابة العامة للتحقيق في الجرائم المحتملة على المنصات، مع إيلاء أولوية للجرائم التي تستهدف الأطفال.

  2. فرض عقوبات قانونية على التلاعب بالخوارزميات التي تستغل بيانات المستخدمين دون موافقتهم.

  3. ملاحقة الشركات التكنولوجية جنائيًا في حال امتناعها عن إزالة المحتوى غير القانوني من شبكاتها.

  4. إنشاء آلية رصد جديدة لمراقبة خطاب الكراهية والاستقطاب، وكشف كيفية تغذية المنصات الرقمية للانقسام المجتمعي.

  5. حماية الفئات الأكثر ضعفًا، وخاصة القاصرين تحت سن 16 عامًا، عن طريق تقييد وصولهم إلى المحتوى الضار على هذه الوسائل.

وختم سانشيز تصريحه برسالة تحدٍ: “نعلم أن هذه النخبة التكنولوجية تمتلك ثروات ونفوذاً هائلين، لكن عزمنا أقوى. وسنتقدم رغم كل التهديدات”.

يذكر أن سانشيز كان قد أشار إلى نيته فرض قيود على وسائل التواصل خلال كلمته في “القمة العالمية للحكومات” بدبي مطلع فبراير/شباط الجاري، مما أثار ردود فعل غاضبة من شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا.

حيث هاجمه رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك (مالك “إكس” و”سبيس إكس”) واصفًا إياه بـ”الفاشي الشمولي”، بينما وصف بافيل دوروف الإجراءات المخطط لها بأنها “تهدد حريات الإنترنت” و”خطيرة”، محذرًا من أن قد تحوّل إسبانيا إلى “دولة مراقبة” تحت غطاء الحماية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى