انتشار مرض “جدري القرود” بين البشر ماذا نعرف عنه ؟

هيئة التحرير21 مايو 2022
هيئة التحرير
آخر الأخبارالصحة
انتشار مرض “جدري القرود” بين البشر ماذا نعرف عنه ؟

ظهرت عدد من حالات إصابة بمرض جدري القرود في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، بحسب السلطات الصحية وتقارير وسائل الإعلام الأجنبية.

 كيف ينتقل فيروس جدري القرود ؟

ينتقل الفيروس من عضة حيوان أو خدش أو ملامسة السوائل الجسدية للحيوان. وكذلك يمكن أن ينتشر هذا العدوى إلى أشخاص آخرين من خلال أي احتكاك جسدي او السعال والعطس . وتتشابه الآفات الناتجة عن جدري القرود مع الإصابة بالجدري.

لا يعرف العلماء حتى الآن ما إذا كان معدل انتقال العدوى قد زاد في هذه الفاشية الحالية. إذا كان هناك انتقال محسن، فقد يكون هذا أحد أسباب انتشار المرض حالياً عبر المجتمعات في أكثر من بلد.

و يراقب العلماء عن كثب الفيروس والأوبئة التي تحدث – خصوصاً إذا بدا أن الفيروس يغير مسار انتقاله، كما يحدث في الفاشية الحالية.

ما أعراض مرض جدري القرود ؟

جدري القرود هو من عائلة عدوى الجدري، الذي تم القضاء عليه في عام 1980، لكن هناك فرص ضعيفة لانتقاله، وأعراضه متوسطة وأقل فتكاً بالمصاب.

وتدوم مدة الإصابة بالجدري عادة من أسبوعين الى 4 أسابيع، ويمكن أن تظهر أعراضه في أي مكان من جسم الانسان ابتداء من الاسبوع الأول الى 21 يوماً بعد الإصابة.

وتبدأ أعراضه عادة بالحمى والصداع وألم في العضلات، وآلام في الظهر الى جانب القشعريرة والإرهاق وتورم الغدد اللمفاوية. وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن الأعراض الأخيرة (تورم الغدد اللمفاوية)، هي التي تساعد الأطباء عادة على التمييز من جدري القدرود والجدري (جدري الماء).

فبمجرد الأصابة بالحمى، يظهر طفح جلدي هو العلامة الرئيسية لجدري القرود، ويبدأ بالتطور بعد يوم أو ثلاثة أيام، وغالبا ما تبدأ على الوجه ثم تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

ولكن بحسب منظمة الصحة العالمية فإن القرود قد لا تكون المصدر الرئيسي لتفشي المرض، رغم أن القوارض هي الأكثر احتمالاً للإصابة به، مثل أنواع من السناجب والقرود والجرذان، وقد عثر على أدلة لإصابات منها في إفريقيا.

أين عثر على “جدري القرود”؟

تؤدي الإصابة بجدري القرود إلى تفشي المرض لدى البشر في مناطق الغابات الاستوائية أساسا الكثيرة الأمطار وسط إفريقيا وغربها، لكن يلاحظ هذا المرض عادة في أوروبا.

وشهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية أول إصابة بهذا المرض في 1970، حينها تم الإبلاغ عن حالات في أحد عشر بلد إفريقي، منها السودان والكاميرون ونيجيريا وإفريقيا الوسطى. واكتشف هذه العدوى لأول مرة في الولايات المتحدة في 2003.

انتشار مرض "جدري القرود" بين البشر ماذا نعرف عنه ؟

 

دواعي الإصابة “بجدري القرود”؟

تكون الإصابة عن طريق التقاط الفيروس عن طريق لدغة أو خدش من حيوان مصاب، أو عن طريق تناول لحوم حيوانات تعيش في الأدغال، أو لمس إنسان مصاب أو لمس فراش ملوث لشخص مصاب أو لمس ثيابه.

ويدخل الفيروس إلى الجسم عن طريق الطفح الجلدي أو الجهاز التنفسي، أو الأغشية المخاطية (العينان أو الأنف أو الفم). ويعتقد أن انتقال العدوى بين البشر يحدث أساسا من خلال القطرات المنبعثة من الجهاز التنفسي، والتي لا يمكن أن يتجاوز مداها بضعة أقدام، لذلك فإن إمكانية الإصابة واردة إذا كانت المسافة وجها لوجه قريبة جدا.

هل هو  مقلق؟

تقول وكالة الأمن الصحي البريطانية إن خطر انتشار مرض جدري القرود بين الناس نادر جدا، وإذا حدث، فعادة ما تكون الإصابة خفيفة ومعظم الناس يتعافون منه خلال أسابيع قليلة.

لكن بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية فإن جدري القرود يسبب الوفاة بنسبة 11% من المصابين، مقارنة بنحو 30% للمصابين بالجدري، وذلك رغم أن أعراض جدري القرود هو أكثر اعتدالا من الجدري نفسه.

ونسبة الوفيات بحسب المنظمة هي أعلى في صفوف الأطفال والشباب، ومن بين هذه الفئة فإن الذين يعانون من نقص المناعة معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بالأمراض الخطيرة.

كيف يتم تشخيص مرض جدري القرود ؟

يعتمد الأطباء في تشخيصهم لمرض جدري القرود على ما يسمى بالتشخيصات التمايزية. حيث يتم من خلالها التفريق بين مجموعة الأمراض التي تمتلك نفس الأعراض مثل الحصبة وجدري الماء. كذلك الجدري العادي، والجرب، والالتهابات البكتيرية التي تصيب الجلد. حيث تم اعتماد تضخم الغدد اللمفاوية في المراحل الأولى لظهور أعراض المرض من التشخيصات السريرية التي تميز مرض جدري القرود عن غيره. بالإضافة إلى ذلك فإن الاكتشاف العلي لوجود الإصابة لا يتم إلا بالكشف عنه في المختبرات، وذلك تبعًا لما يلي:

إجراء تحاليل مناعية mmun oassay أو بما يعرف بمقايسات الممتز المناعي. وأيضا الكشف عن مستضدات المرض.
عزل فيروس مرض جدري القرود عن طريق زرع الخلايا.
إجراء مقايسات تفاعل الوليميراز التسلسلي بالانتساخ العكسي rRT – PCR.

 

انتشار مرض "جدري القرود" بين البشر ماذا نعرف عنه ؟

 

علاج جدري القرود والوقاية

أكدت منظمة الصحة العالمية، أنه لا يوجد أيّ علاج أو لقاح متاح لمكافحة المرض رغم أنّ التطعيم السابق ضدّ الجدري أثبت نجاحاً عالياً في الوقاية أيضاً من جدري القرود، غير أن هذا اللقاح لم يعد متاحاً لعامة الجمهور بعد أن أُوقِف التطعيم به في أعقاب استئصال الجدري من العالم.
ورغم ذلك فإن من المُرجّح أن يفضي التطعيم المسبق ضد الجدري إلى أن يتخذ المرض مساراً أخف وطأة.

لذلك تمت الموافقة على لقاح جديد طورته “بافاريان نورديك” للوقاية من الجدري وجدري القرود، وذلك في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا، تحت الأسماء التجارية التالية: “إيمفانيكس، و”جينيوس”، و”إيمفامون”، كما يتم كذلك تطوير مضادات للفيروسات.

وبحسب هيئة الصحة في بريطانيا، فإن المرض، الذي ينجم عن إصابة فيروسية، نادر وعادة ما يكون مصحوبا بأعراض طفيفة يتعافى منها معظم المصابين في غضون أسابيع قليلة.

ويتعافى معظم المرضى في غضون أسابيع قليلة. تقول منظمة الصحة وعموما فإن الفئات الأصغر سنا هي الأكثر حساسية على ما يبدو للإصابة بجدري القرود.

وبحسب معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية فإن الذكر والأنثى معرضين للإصابة بالجدري وبنفس الدرجة، لكن تبقى الإحصائيات تؤكد أن أغلب الوفيات في إفريقيا بسببه تتم في صفوف الاطفال.

اترك رد