آخر الأخبارسياسة

فضائح إبستين: الأدلة تشير إلى شبكة من النفوذ والتواطؤ و الأدلة تؤدي إلى إسرائيل لهذا السبب

"فضيحة القرن: كيف حوّل الموساد جرائم إبستين إلى سلاح للسيطرة على العالم؟"

بعد الإفراج عن آلاف الوثائق من أرشيف الملياردير الأمريكي جيفري إبستين، تظهر فضيحة تتجاوز الجرائم الجنسية ضد القاصرات لترسم خريطةً لشبكة معقدة من العلاقات بين مراكز المال والسياسة والاستخبارات العالمية. الوثائق تكشف أدلة مقلقة على صلات إبستين بعالم التجسس والمصالح الإستراتيجية، وفي القلب منها تبرز روابط قوية ومتكررة مع دولة إسرائيل وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).

الوثائق ليست مجرد أدلة جنائية، بل قد تكون أدوات نفوذ وابتزاز

السؤال المركزي: لماذا كان إبستين، المجرم المُدان، بحاجة لجمع وتوثيق هذا الكم الهائل من المواد الحساسة (صور، فيديوهات، وثائق) حول شخصيات نافذة من مختلف أنحاء العالم؟ الإشارات القوية تشير إلى أن هذه الممارسات كانت جزءًا من آلية لبناء نفوذ غير محدود وخلق روابط عبر الابتزاز المتبادل، مما يفسر استعداد كبار السياسيين ورجال الأعمال والمثقفين للمخاطرة بحياتهم وسمعتهم بالتواجد في “جزيرة الخطيئة”.

الروابط الإسرائيلية: أكثر من مجرد صدفة

الأدلة المنشورة تشير إلى أن طبيعة أنشطة إبستين وشبكته تتقاطع بعمق مع أهداف الاستخبارات:

  • الصلة بالموساد: وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي تشير إلى تحقيق في “نفوذ أجنبي وتجنيد استخباراتي” لصالح إسرائيل، مع أدلة على أن إبستين تم تجنيده فعليًا من قبل الموساد، وأن شريكته جيسلين ماكسويل هي ابنة الناشر روبرت ماكسويل ذي العلاقات الوثيقة المثبتة مع الجهاز الإسرائيلي.

  • الاتصالات العالية المستوى: كشفت الوثائق عن اتصالات مباشرة بين إبستين ومسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، مثل رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، الذي زاره إبستين مرارًا في منزله الخاص. كما قدم إبستين “نصائح” دبلوماسية لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بخصوص زيارة إلى إسرائيل.

  • عمليات الاستخبارات والابتزاز: تذكر الوثائق مناقشات بين إبستين والموساد حول مخططات لابتزاز مسؤولين ليبيين والاستيلاء على أصول دولة ليبيا تحت ذرائع مختلفة.

استغلال الفوضى: هل تُستخدم الحروب والأزمات لصرف الأنظار؟

يطرح المحللون تساؤلاً مشروعًا: هل يُسارع بعض المتورطين محليًا ودوليًا إلى تصعيد الأزمات الخارجية، مثل التهديدات بالحرب على إيران أو التصعيد العسكري في غزة، كوسيلة لتحويل الرأي العام العالمي عن تبعات هذه الفضيحة الضخمة؟ مثل هذا السيناريو، وإن بدا نظريًا، فإنه يتماشى مع تاريخ استغلال الأزمات الخارجية لإدارة الشؤون الداخلية، ويمكن أن يخفف الضغط مؤقتًا عن شخصيات مثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذين تربطهم علاقات مع إبستين أو محيطه.

خلاصة: قضية أعمق من مجرد فضيحة جنسية

قضية إبستين تتحول إلى كشف يدمر الجدار الفاصل بين الجريمة المنظمة وعالم النخب الحاكمة. الاتجاهات التي تشير إليها الأدلة — نحو إسرائيل تحديدًا — تضع الفضيحة في إطار أوسع هو إطار “الحرب الباردة الاستخباراتية” واستغلال الفساد والنفوذ المالي لتشكيل السياسات العالمية. الأهم الآن هو متابعة التحقيقات بصرامة لفك تشابك هذه الشبكة الخطيرة ومعرفة مدى تغلغلها في مفاصل القرار حول العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى